الشيخ محمد باقر الملكي
23
توحيد الإمامية
المعنى الاصطلاحي وهو الروح المقابل للبدن . وليس المراد من التسوية المساواة ، كما في قوله تعالى : فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها . ( 1 ) وليس المراد منها أيضا خلق أعضاء الإنسان ، بل المراد خلق الإنسان الكامل مع روحه وبدنه المجهز لأن يفاض عليه العقل والهدى . أي : خلق أعضاءا وسواها إنسانا . قال تعالى : قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا . ( 2 ) ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين . ( 3 ) روى المجلسي ، عن معاني الأخبار مسندا ، عن محمد بن النعمان الأحول ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ولما بلغ أشده واستوى قال : أشده ثماني عشر سنة . واستوى : التحى . ( 4 ) قال ابن منظور : " قال الفراء : الاستواء في كلام العرب على وجهين . أحدهما أن يستوي الرجل وينتهي شبابه وقوته . . . " . ( 5 ) وقال أيضا : " المستوي التام في كلام العرب : الذي قد بلغ الغاية في شبابه وتمام خلقه وعقله . " ( 6 ) قوله تعالى : فألهمها فجورها وتقواها . وقال أيضا : " وألهمه الله خيرا : لقنه إياه . . . الإلهام أن يلقي الله في النفس أمرا
--> ( 1 ) الشمس ( 91 ) / 14 . ( 2 ) الكهف ( 18 ) / 37 . ( 3 ) القصص ( 28 ) / 14 . ( 4 ) البحار 12 / 284 . ( 5 ) لسان العرب 14 / 411 . ( 6 ) المصدر السابق / 415 .